فصل [في بيع الثمرة قبل بدو صلاحها]
قال المصنف ﵀: (ولا يجوز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، ولا الزرع قبل اشتداد حبه إلا بشرط القطع (١) في الحال، ولا بيع الرطبة والبقول إلا بشرط جزه، ولا القثاء ونحوه إلا لقطة لقطة إلا أن يبيع أصله، والحصاد واللقاط على المشتري فإن باعه مطلقاً أو بشرط التبقية لم يصح).
أما كون بيع الثمرة قبل بدو صلاحها لا يجوز إذا لم يشترط القطع في الحال فـ «لأن النبي ﷺ نهى عن بيعِ الثمارِ حتى يَبدُو صَلاحَها، نَهى البائعَ والمشتري» (٢) متفق عليه.
والنهي يقتضي الفساد.
وأما كونه يجوز بشرط القطع في الحال؛ فلأن النهي إنما كان خوفاً من تلف الثمرة وحدوث العاهة عليها قبل أخذها بدليل ما روي «أن النبي ﷺ نَهى عن بيعِ الثمارِ حتى تُزْهِي. قال: أرأيتَ إذا منعَ الله الثمرةَ، بمَ يأخذُ أحدُكُمْ مالَ أخيه» (٣) رواه البخاري.
وهذا مأمون فيما يشترط قطعه فجاز بيعه كما لو بدا صلاحه.
وأما كون بيع الزرع قبل اشتداد حبه لا يجوز إذا لم يشترط القطع فلما روى عمر «أن النبي ﷺ نَهى عن بيعِ السنبلِ حتى يَبْيضَّ ويأمنَ العَاهَة» (٤) رواه مسلم.