قال ابن عباس: ولو كان حراماً ما أعطاه أجرة (١).
وأما كونه يكره للحر أكل أجرة الحجامة فللحديث الآتي ذكره.
ولأن أسوأ أحوال الأجرة في الحديث أن تكون مكروهة.
وأما كونه يطعم الأجرة رقيقه وبهائمه؛ فلأن النبي ﷺ قال: «أطعمهُ ناضِحكَ ورقِيقَك» (٢) رواه الترمذي. وقال: حديث حسن.
وأما كونه لا يصح على قول القاضي؛ فلأن النبي ﷺ قال: «كسب الحجام خبيث» (٣) متفق عليه.
والأول اختيار المصنف ﵀ وأبي الخطاب.
وذكر القاضي أن الإمام أحمد نص على عدم الإجارة عليها في مواضع.
قال المصنف في المغني: تسميته خبيثاً لا يلزم منه الحرام؛ «لأن النبي ﷺ سمى الثوم والبصل خبيثين» (٤). وهما مباحان.