باب السبق
قال المصنف ﵀: (تجوز المسابقة على الدوابّ، والأقدام، وسائر الحيوانات، والسفن، والمزاريق، وغيرها).
أما كون المسابقة على الدواب تجوز؛ فبالسنة والإجماع: أما السنة؛ فما روى ابن عمر «أن النبي ﷺ سابقَ بين الخيلِ المضمرةِ من الحفياءِ إلى ثَنيةِ الوداعِ، وبين التي لم تُضمّر من ثنيةِ الوداعِ إلى مسجدِ بني زريق» (١). متفق عليه.
قال موسى بن عقبة: من الحفياء إلى ثنية الوداع ستة أميال أو سبعة.
وقال سفيان: من الثنية إلى مسجد بني زريق ميل.
وأما الإجماع فأجمعت الأمة في الجملة على جواز المسابقة.
وأما كونها على الأقدام تجوز؛ فلما روي عنه ﵇ «أنه كانَ في سفرٍ معه عائشة فسابقَها على رجلها فَسبقتهُ. قالت: فلما حملتُ اللحمَ سابقْتُهُ فسبقني. فقال: هذه بِتلك» (٢). رواه أبو داود.
وأما كونها في باقي الصور تجوز؛ فبالقياس على المنصوص.