وعن الإمام أحمد ﵀ أن من لم يعلم بالحديث لا ينتقض وضوؤه لعذره.
وعنه: لا ينقض بحال؛ لقوله ﵇: «الوضوء مما يخرج لا مما يدخل» (١) رواه الدارقطني.
ولأنه مأكول أشبه لحم الغنم.
والصحيح الأول لما ذكرنا.
ولأن رجلاً سأل النبي ﷺ: «أتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: لا. قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم» (٢) رواه مسلم.
والأحاديث في هذا صحيحة كثيرة.
فإن قيل: المراد بالوضوء غسل اليدين لأن الوضوء المقرون بالأكل يراد به الغسل ولذلك حمل عليه «أمر النبي ﷺ بالوضوء قبل الطعام وبعده» (٣).
قيل: هذا التأويل غير صحيح من وجوه أربعة:
أحدها: أنه حمل للأمر على الاستحباب وهو ظاهر في الوجوب.
الثاني: أنه حمل للوضوء الوارد من الشرع على غير موضوعه الشرعي.