قال: (وللعبد النظر إليهما من مولاته).
أما كون العبد له النظر إلى مولاته؛ فلأن الله تعالى قال: ﴿أو ما ملكت أيمانهن﴾ [النور: ٣١].
وروت أم سلمة أن النبي ﷺ قال: «إذا كان لإحداكُنّ مُكَاتَبْ فملكَ ما يُؤدي. فلتحتَجِبْ منه» (١). رواه أبو داود والترمذي وصححه.
مفهومه عدم احتجابها قبل ذلك.
وعن أنس «أن النبي ﷺ أتى فاطمة بعبدٍ قد وهبه لها، وعلى فاطمة ثوبٌ إذا قنَّعَتْ به رأسَها لم يبلغْ رجلَها، وإذا غطّت به رجلَها لم يبلغْ رأسَها. فلما رأى رسول الله ﷺ ما تَلْقَى. قال: إنه ليسَ عليكِ بأس. إنما هو أبوكِ وغلامُك» (٢). رواه أبو داود.
وأما كونه له النظر إلى وجهها وكفها وهو المراد بقوله: إليهما؛ فلأن الحاجة تدعو إلى ذلك.
فإن قيل: حديث أنس يدل على أنه له النظر إلى رأسها ورجلها.
قيل: ذكر المصنف في الكافي أن له النظر إلى ما يظهر منها غالباً. فيكون فيه الخلاف الذي في الخاطب (٣).
ووجهه ما ذكر من الحديث أو الحاجة.