وأما كونه طاهرًا على روايةٍ فلما روى جابر «أن النبي ﷺ سئل: أنتوضأ بما أفضلته الحمر؟ قال: نعم. وبما أفضلت السباع كلها» (١) رواه الشافعي في مسنده.
ولأن النبي ﷺ كان يركب الحمار والبغل. و «ركب يومًا حمارًا مُعْرَوْرَى في الحر» (٢) أي عريانًا. ذكره البخاري.
والظاهر أنه لا يسلم من عرقه.
وكان أصحابه ﵇ يقتنون البغال والحمير ويصحبونها في أسفارهم. فلو كانت نجسة لبين لهم نجاستها.
ولأنه لا يمكن التحرز منها للمشقة أشبها الهر.
ولأنه يجوز بيعهما أشبها مأكول اللحم.
قال: (وسؤر الهر (٣) وما دونها في الخلقة طاهر).
أما كون سؤر الهر طاهرًا فلما روت كبشة بنت كعب بن مالك قالت: «دخل عليّ أبو قتادة. فسكبت له وضوءًا. فجاءت هرة فأصغى لها الإناء حتى شربت. فرآني أنظر إليه. فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ قلت: نعم. قال: إن رسول الله ﷺ قال: إنها ليست بنجس. إنها من الطوافين عليكم والطوافات» (٤) رواه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح.