فصل [إذا عتقت الأمة وزحها حر]
قال المصنف رحمه الله تعالى: (وإن عتقت الأمة وزوجها حر فلا خيار لها في ظاهر المذهب. وإن كان عبداً فلها الخيار في فسخ النكاح، ولها الفسخ بغير حكم حاكم).
أما كون الأمة لا خيار لها إذا عتقت وزوجها حر في ظاهر المذهب؛ فلأنها كافأت زوجها في الكمال. فلم يثبت لها الخيار؛ كما لو أسلمت الكتابية تحت مسلم.
وعن الإمام أحمد ﵁: لها الخيار؛ لما روت عائشة «أن النبي ﷺ خيّر بريرةَ، وكان زوجها حرًّا» (١). رواه النسائي.
والأول أصح؛ لما تقدم.
وأما خبر عائشة ﵂ فيرويه عنها الأسود، وروى عنها القاسم بن محمد وعروة «أن زوج بريرة كان عبدًا» (٢). وهما أخص بها من الأسود؛ لأنهما ابن أخيها وابن أختها.
وروى الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ﵂ «أن زوج بريرة كان عبدًا» (٣). فتتعارض روايتاه وتبقى رواية غيره سالمة عن المعارض.