كتاب الجنايات
الجنايات جمع جناية. والجناية في اللغة: كل فعل عدوان على بدن أو مال.
وفي الشرع: هي كل فعل عدوان على بدن. وتسمى فيه الجناية على المال غصباً ونهباً وسرقة وإتلافاً وخيانة.
والجناية على البدن حرام بالكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله إلا بالحق﴾ [الأنعام: ١٥١]، وقوله: ﴿ومن قُتل مظلوماً فقد جعلنا لوليّه سلطاناً﴾ [الإسراء: ٣٣]، وقوله تعالى: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمّداً فجزاؤه جهنم ... الآية﴾ [النساء: ٩٣]، وقوله تعالى: ﴿والجروحَ قصاص﴾ [المائدة: ٤٥].
وأما السنة؛ فما روى عبدالله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يحلُ دمُ امرئٍ مسلمٍ يشهدُ أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيبُ الزاني، والنفسُ بالنفس، والتاركُ لدينهِ المفارقُ للجماعة» (١). متفق عليه.
وروي عن عثمان بن عفان وعائشة ﵄ عن النبي ﷺ مثله (٢).
وأما الإجماع فأجمع المسلمون في الجملة على تحريم الجناية على البدن.