وأما فيما إذا اغتفل عاقلاً فصاح به فسقط؛ فلأن غفلته كحال الصبي والمعتوه. فوجب أن يثبت حكمهما فيه.
فإن قيل: شبه العمد ما حكمه؟
قيل: لا قصاص فيه وتجب به الدية؛ لما روى أبو هريرة ﵁ قال: «اقتتلتِ امرأتانِ من هذيل. فرمتْ إحداهُما الأخرى بحجرٍ فقتلتها وما في بطنها. فقضى النبي ﷺ أن ديةَ جنينها عبد أو وليدَة. وقضى بدية المرأةِ على عاقِلتها» (١). متفق عليه.
وفي الحديث: «ألا! إن في قتلِ خطإِ العمدِ قتيل السوطِ والعصا مائةٌ من الإبل» (٢). رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة.
سماه خطأ العمد وأوجب فيه الدية لا القصاص.