أحدها: قوله ﵇: «ولكن اليمين على المدعى عليه» (١). رواه مسلم.
وثانيها (٢): ما روي عن سليمان بن يسار عن رجالٍ من الأنصار «أن النبي ﷺ قال ليهودَ وبدأَ بهم: يحلفُ منكم خمسونَ رجلاً فأبَوْا. فقال للأنصار: احلفُوا واستحقُّوا. قالوا: نحلفُ على الغيبِ يا رسول الله! [فجعلَها رسولُ الله ﷺ] (٣) على اليهود؛ لأنه وُجدَ بين أظهُرهم (٤») (٥). رواه أبو داود.
وثالثها: أن اليمين في القسامة يمين في دعوى. فكانت كسائر الدعاوي.
قيل: أما الكلام في حديث سهل فلا يصح لوجوه:
أحدها: أنه نفي فلا يرد به قول المثبت (٦).
وثانيها: أن سهلاً من أصحاب رسول الله ﷺ شاهَدَ القصة وعرفها حتى أنه قال: «ركضتني (٧) ناقةٌ من تلكَ الإبل» (٨). وغيره لم يره، وما ذكر عن أحد ولا حضر القصة، وإنما يقول برأيه (٩) وظنه.
وثالثها: أن حديث سهل مخرج في الصحيحين متفق عليه، وحديث محمد بن إبراهيم ليس كذلك.