وأما كون المؤذن إذا رجَّع في الأذان لا بأس فـ «لأن النبي ﷺ علم أبا محذورة الأذان مُرَجّعاً» (١). رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
قيل لأحمد رحمة الله عليه: حديث أبي محذورة بعد فتح مكة. قال: أليس قد رَجَع النبي ﷺ إلى المدينة وأقر بلالاً على أذانه. أشار الإمام أحمد رحمة الله عليه إلى ترجيح أذان بلال من حيث إنه مؤذن رسول الله ﷺ. وإن أذانه آخر الأمرين من رسول الله ﷺ.
وأما كونه إذا ثنى الإقامة. وهو: أن يقيم كما يؤذن بزيادة قد قامت الصلاة مرتين لا بأس؛ فلأن في حديث عبدالله بن زيد في بعض طرقه «أنه أقام مثل أذانه» (٢) رواه أبو داود.
وأما قول المصنف ﵀: فلا بأس؛ فمشعر بأن الأولى أن لا يرجع الأذان ولا يثني الإقامة. وهو صحيح لأن مؤذن رسول الله ﷺ لم يكن يفعل ذلك في أذانه ولا في إقامته.
وفي الحديث: «أمر رسول الله ﷺ بلالاً أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة» (٣) متفق عليه.
وروى ابن عمر [قال] (٤): «كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مرتين مرتين والإقامة واحدة. غير أن المؤذن كان إذا قال: قد قامت الصلاة قالها مرتين» (٥).