فصل [في آلة الصيد]
قال المصنف ﵀: (الثاني: الآلة. وهي نوعان: محدد. فيشترط (١) له ما يشترط لآلة الذكاة، ولا بد من جرحه به، فإن قتله بثقله لم يبح. وإن صاد بالمعراض أكل ما قتل بحده دون عرضه).
أما كون الثاني من شروط حل الصيد إذا أُدرك (٢) ميتاً الآلة؛ فلأنها مما لا بد منها.
ولأنها شرط في الذبح فكذا (٣) في الصيد.
وأما كونها نوعين؛ فلأنها تارة تكون محدداً، وتارة تكون جارحاً.
وأما كون المحدد يشترط له ما يشترط لآلة الذكاة؛ فلما تقدم من أن الصيد ذكاة. فيجب أن يشترط للمحدد من (٤) آلته ما يشترط لآلة الذكاة.
وأما كونه لا بد من جرح الصيد به؛ فـ «لأن النبي ﷺ لما سُئل عن الصيد بالمعراض قال: ما خَزَقَ فكُل» (٥).
وأما كونه إذا قتل الصيد بثقله لا يباح؛ فلأن ذلك في معنى قتل المعراض بعرضه. وسيأتي ذكره.
وأما كون ما صيد بالمعراض فقتل بحده يؤكل دون عرضه؛ فلأن النبي ﷺ قال في الحديث المتقدم: «ما خَزَقَ فكُل، وما قَتَلَ بعرضِهِ فلا تأكُل» (٦) متفق عليه.