وأما كون لغو اليمين كما ذكر المصنف ﵀؛ فلأن الحالف معذور بظنه.
وذكر في المغني أنها على نوعين:
أحدهما: ما ذكره هنا وهو: أن يحلف على شيء يظنه فيبين بخلافه.
والثاني: أن يجري الحلف على لسانه من غير قصد، وفي الحديث عن عائشة «أن رسول الله ﷺ قال -يعني اللغو في اليمين- هو: كلامُ الرجل في بيتهِ: لا والله وبلى (١) والله» (٢) أخرجه أبو داود.
وأما كون لغو اليمين لا كفارة فيها؛ فلأن الله تعالى قال: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقَّدتم الأيمان﴾ [المائدة: ٨٩].
ولأن ذلك يكثر. فلو وجبت فيه الكفارة لشق وضر، وذلك منتفٍ شرعاً.