باب القسمة
الأصل في القسمة الكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب؛ فقوله تعالى: ﴿ونبئهم أن الماء قسمةٌ بينهم كلُّ شِرْبٍ محتضَر﴾ [القمر: ٢٨].
وأما السنة؛ فقول النبي ﷺ: «الشفعةُ فيما لم ينقسم، فإذا وَقَعَتِ الحدودُ وصُرِّفَتِ (١) الطرُق فلا شُفعة» (٢).
و«قسم النبي ﷺ خيبر على ثمانية وعشرين سهمًا» (\ (٣)، و «كان يقسم الغنائم».
وأما الإجماع؛ فأجمع المسلمون في الجملة على جواز القسمة.
قال المصنف ﵀: (وقسمة الأملاك جائزة. وهي نوعان: قسمة تراضٍ. وهي: ما فيها ضرر، أو رد عوض من أحدهما كالدور الصغار والحمام والعضائد المتلاصقة اللاتي لا يمكن قسمة كل عين مفردة).
أما كون قسمة الأملاك جائزة؛ فلما تقدم من الآية، وقول النبي ﷺ وفعله.
وأما كونها نوعين؛ فلأن منها: ما ينقسم عن تراضٍ، ومنها ما ينقسم عن إجبار.
وأما قول المصنف ﵀: وهي؛ فإشارة إلى قسمة الأراضي. والضرر يأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
وأما قوله: كالدور ... إلى آخره؛ فبيان لأشياء لا ينقسم إلا قسمة تراض.