فصل [في صفة اليمين]
قال المصنف ﵀: (واليمين المشروعة هي اليمين بالله تعالى اسمه. وإن رأى الحاكمُ تغليظها بلفظٍ أو زمنٍ أو مكانٍ جاز ففي اللفظ يقول: والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، الطالبُ، الغالبُ، الضارُّ، النافعُ، الذي يعلم خائنةَ الأعينِ وما تُخفي الصدور).
أما كون اليمين المشروعة هي اليمين بالله تعالى اسمه؛ فبالكتاب والسنة: أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما﴾ [المائدة: ١٠٧]، وقوله تعالى: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾ [النحل: ٣٨].
وأما السنة؛ فما روي: «أن رسول الله ﷺ حلّف ركانة في الطلاق. فقال: آلله! ما أردتَ إلا واحدة. فقال: آلله ما أردتُ إلا واحدة» (١).
وفي حديث الحضرمي والكندي أن النبي ﷺ قال: «ألكَ بينة؟ قال: لا. ولكن أُحلفُه والله ما يَعلمُ أنها أرضي اغتصبها أبوه» (٢). رواه أبو داود.
وقال عثمان لابن عمر: «تحلفُ باللهِ لقد بعتهُ وما به داءٌ تعلمُه» (٣).
وأما كون الحاكم إذا رأى التغليظ بما ذكر يجوز؛ فـ «لأن النبي ﷺ استحلف رجلاً. فقال قل: واللهِ الذي لا إله إلا هوَ ما له عندي شيء» (٤). رواه أبو داود.