نافقت. ولكن لآتِيَنَّ رسول الله ﷺ فأُخْبِره. فأتى النبي ﷺ فأخبره وذكر ذلك له. فقال ﷺ: أفتان أنت يا معاذ مرتين ... مختصر» (١) متفق عليه.
ولم يأمره النبي ﷺ بالإعادة.
وفي بعض ألفاظه: «يا رسول الله! إنا أصحاب نواضح ونعمل بأيدينا» (٢). إشارة إلى التعب والنصب.
والعذر المجوز هنا ما يجوز به ترك الجماعة. وكعذر من يلحقه مشقة من كبر أو ضعف أو تعب أو [فوات رفقة و] (٣) نحو ذلك.
وأما كونه إذا نوى ذلك لغير عذر لا يجوز في روايةٍ؛ فلقوله ﵇: «لا تختلفوا على أئمتكم» (٤).
ولأنه ترك متابعة إمامه وانتقل من الأعلى إلى الأدنى لغير عذر. أشبه ما لو نقلها إلى النفل أو ترك المتابعة من غير نية الانفراد.
وأما كونه يجوز في روايةٍ؛ فبالقياس على المنفرد.
قال: (وإن نوى الإمامة لاستخلاف الإمام له إذا سبقه الحدث صح في ظاهر المذهب).
أما كون ما ذكر يصح في ظاهر المذهب؛ فـ «لأن عمر ﵁ لما طُعِن أخذ بيد عبدالرحمن بن عوف فقدمه واستخلفه فما عاب ذلك عائب» (٥). وكان ذلك بمحضر من الصحابة وغيرهم فيكون ذلك إجماعاً.