وأما كون الأصابع مضموماً بعضها إلى بعض؛ فلأن ذلك أصل خلقتها.
وأما كونُ رافعِ يديه مخيراً في رفعهما إلى حذو منكبيه؛ فلما روى ابن عمر: «أن النبي ﷺ كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه» (١) متفق عليه.
وأما رفعهما إلى فروع أذنيه؛ فلأن وائل بن حجر ومالك بن الحويرث روياه (٢). رواه مسلم.
فإن قيل: أيها أولى؟
قيل: الرفع إلى حذو المنكبين؛ لأن رواته أكثر وأقرب إلى النبي ﷺ.
قال: (ثم يضع كف يده اليمنى على كوع اليسرى. ويجعلهما تحت سرته).
أما كون المصلي يضع كف يده اليمنى على كوع اليسرى؛ فلما روى وائل بن حجر في صفة صلاة النبي ﷺ قال: «ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد» (٣).
وأما كونه يجعلهما تحت سرته؛ فلأن علياً قال: «من السنة وضع اليمنى على الشمال تحت السرة» (٤) رواه الإمام أحمد وأبو داود.
وهذا ينصرف إلى سنة النبي ﷺ.
وعن أحمد أنه يجعلهما تحت صدره؛ [لأن وائل بن حجر ﵁ قال: «رأيت رسول الله ﷺ يصلي فوضع يديه على صدره] (٥) إحداهما (٦) على الأخرى» (٧).