وروى حذيفة بن اليمان «أنه سمع النبي ﷺ يقول إذا سجد: سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات» (١) رواه الأثرم وأبو داود. ولم يقل: ثلاث مرات.
قال: (ثم يرفع رأسه مكبراً. ويجلس مفترشاً: يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها، وينصب اليمنى. ثم يقول: رب اغفر لي ثلاثاً).
أما كون المصلي يرفع رأسه من السجود إلى الجلوس؛ فلأن الجلوس واجب لما يأتي ولا يمكن ذلك إلا بالرفع.
وأما كونه يكبر في حال رفعه؛ فلما تقدم من «أن النبي ﷺ كان يكبر في كل رفع وخفض» (٢).
وأما كونه يجلس بعد رفع رأسه؛ فلقوله ﷺ للمسيء في صلاته: «ثم اجلس حتى تطمئن جالساً» (٣) رواه البخاري.
وأما كون جلوسه مفترشاً. ومعناه: أن يثني رجله اليسرى ويبسطها ويجلس عليها وينصب اليمنى ويخرجها من تحته ويجعل بطون أصابعها على الأرض؛ فلأن في حديث أبي حميد: «ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها» (٤).
وفي حديث عائشة عن النبي ﷺ: «وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى» (٥) رواه مسلم.
وأما كونه يقول: رب اغفر لي ثلاثاً فقياساً على سائر الأذكار.
وقال الخرقي: يقولها مرتين لما روى حذيفة «أنه صلى مع النبي ﷺ فكان يقول بين السجدتين: رب اغفر لي رب اغفر لي» (٦) رواه النسائي.