الصالحون ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة ... الآية﴾ [البقرة: ٢٠١] ﴿ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيآتنا -إلى قوله-: إنك لا تخلف الميعاد﴾ [آل عمران: ١٩٣ - ١٩٤]» (١).
وكلام المصنف ﵀: مشعر بأنه لا يدعو بغير ما ورد من الأخبار المذكورة وهو صحيح.
فعلى هذا لا يدعو بملاذّ الدنيا. مثل أن يقول: اللهم! ارزقني زوجة حسناء وطعاماً طيباً؛ لأن النبي ﷺ قال: «إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس. إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» (٢) رواه مسلم.
قال: (ثم يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله. وعن يساره كذلك. فإن لم يقل ورحمة الله لم يجزئه. وقال القاضي: يجزئه. ونص عليه أحمد في صلاة الجنازة).
أما كون المصلي يسلم عن يمينه على الصفة المذكورة وعن يساره كذلك؛
فلما روى ابن مسعود وابن عمر «أن النبي ﷺ كان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله» (٣) رواه مسلم.
وأما كونه إذا لم يقل ورحمة الله لا يجزئه على المذهب؛ فلأن النبي ﷺ قال ذلك. وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (٤).
ولأنه سلام شرع فيه ذكر الرحمة فلم يجزئه بدونها كالسلام على النبي ﷺ في التشهد.