وعن طاووس قال: «قلت لابن عباس في الإقعاء على القدمين قال: هي سنة نبيك» (١) رواه مسلم.
والأول أصح؛ لما تقدم من الأحاديث. وهي أولى بالتقديم؛ لأنها أصح وأكثر رواة.
ولأنها مستندة إلى فعل النبي ﷺ.
وأما قول المصنف ﵀: وهو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه؛ فبيان لمعنى الإقعاء.
قال أبو عبيد: هذا عند الفقهاء وأهل الحديث. وعند العرب أن ينصب قدميه معاً على الأرض ويجلس على إليتيه. مثل إقعاء السبع والكلب ولا يعلم أحداً استحب هذه الصفة.
قال: (ويكره أن يصلي وهو حاقن، أو بحضرة طعام تتوق نفسه إليه).
أما كون المصلي يكره له أن يصلي وهو حاقن؛ فلقوله ﵇: «لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان» (٢) رواه مسلم.
و«لأن النبي ﷺ نهى أن يصلي الرجل وهو زناء» (٣) أي حاقن. قاله أبو عبيد.
وروي عن النبي ﷺ «أنه نهى أن يصلي الرجل وبه طوف» (٤).
قال قطرب: الطوف الحدث من الغائط والبول.
وأما كونه يكره له أن يصلي بحضرة طعام تتوق نفسه إليه؛ فلما تقدم من قوله ﷺ: «لا صلاة بحضرة طعام» (٥).