قال: (ويكره تكرار الفاتحة. والجمع بين سور في الفرض. ولا يكره في النفل).
أما كون تكرار الفاتحة يكره؛ فلأنه اختلف في كون ذلك مبطلاً فأدنى أحواله أن يكون مكروهاً.
وأما كون الجمع بين سورٍ في الفرض يكره؛ فلأنه خلاف فعل النبي ﷺ وفعل الصحابة.
وعن أحمد لا يكره جمع ذلك في الفرض. وهي الصحيحة؛ لما روى الخلال بإسناده عن عبدالله بن سفيان قال: «قلت لعائشة ﵂: كان رسول الله ﷺ يجمع السور في ركعة. قالت: المفصل» (١).
وبإسناده عن ابن عمر «أنه كان يقرأ في المكتوبة بالسورتين في ركعة» (٢).
وروي «أن رجلاً من الأنصار كان يؤمهم فكان يقرأ قبل كل سورة ﴿قل هو الله أحد﴾ [الإخلاص: ١] فقال له النبي ﷺ: ما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ فقال: إني أحبها. قال: حبك إياها أدخلك الجنة» (٣) رواه البخاري.
وأما كون الجمع بين سور في النفل لا يكره؛ فلما تقدم من الأحاديث.
ولأن عثمان ﵁ «كان يختم القرآن في ركعة» (٤).
و«فعل الجمع ابن عمر» (٥).