عصاً. فإن لم يكن معه عصاً فليخط خطاً. ثم لا يضره ما مر أمامه» (١) رواه أبو داود.
فإن قيل: ما صفة الخط؟
قيل: عند الإمام أحمد مثل الهلال.
ولو جعله طولاً جاز؛ لأن الغرض إشعار المار بأنه مصل وذلك حاصل في الطول.
وأما كونه لا يضر ما مر وراء السترة والخط؛ فلما تقدم من الحديثين قبل.
وأما كون صلاته تبطل إذا لم يكن سترة فمر بين يديه الكلب الأسود البهيم؛ فلما روى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «يقطع صلاة المرء الكلب والمرأة والحمار» (٢) رواه مسلم.
والكلب البهيم (٣): الذي لا يخالط لونه آخر. وإنما خص بذلك؛ لأنه شيطان.
وقد قال ﵇: «لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها. فاقتلوا منها كل أسود بهيم. وإنه شيطان» (٤).
وأما كونها تبطل إذا مر بين يديه المرأة والحمار في روايةٍ؛ فلما تقدم من الحديث.
وأما كونها لا تبطل في روايةٍ؛ فلأن عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ يصلي وأنا معترضة بين يديه كاعتراض الجنازة» (٥).