وظاهر كلام الإمام أحمد رحمة الله عليه أنهما إذا استويا في القراءة والفقه فأولاهما أقدمهما هجرة ثم أسنهما؛ لأن تكملة حديث أبي مسعود (١): «فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة. فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سناً» (٢).
وأما كون السنة أن يؤم القوم بعد ما تقدم ذكره أقدمهم هجرة؛ فلما تقدم في حديث أبي مسعود (٣).
ومعنى الأقدم هجرة أن يكون أحدهما أسبق هجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام.
وأما كون السنة أن يؤم القوم بعد ذلك أشرفهم؛ فلقوله ﷺ: «الأئمة من قريش» (٤).
وقال ﷺ: «قدموا قريشاً ولا تَقَدّموها» (٥).
وأما كون السنة أن يؤمهم بعد ذلك أتقاهم؛ فلأنه أقرب إلى الإجابة. وقد جاء: «إذا أمَّ الرجلُ القومَ وفيهم من هو أفضلُ لم يزالوا في سِفَال» (٦). ذكره الإمام أحمد ﵀ في رسالته.
وأما كون السنة أن يؤمهم بعد ذلك من تقع له القرعة؛ فـ «لأن سعد بن أبي وقاص ﵁ أقرع بين الناس في التأذين حين تشاحوا فيه» (٧) والإمامة مثله.
Rujukan halaman ini:الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط 3، ج 1، ص 468 (SanadKitab #20699, hlm. urut 455)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.