وثانيهما: اختلافها في الظهرية والعصرية.
وأما كون ائتمام المفترض بالمتنفل يصح في روايةٍ؛ فبالقياس على المسألة المذكورة قبل.
وأما كونه لا يصح في روايةٍ وهي الصحيحة في المذهب قاله ابن عقيل؛ فلقوله ﷺ: «إنما جعل الإمام ليؤتم به» (١) ظاهره وإطلاقه يقتضي متابعته ظاهراً وباطناً فإذا اختلفت نيتهما (٢) كان متابعاً من وجه دون وجه.
ولقوله ﷺ: «لا تختلفوا على أئمتكم» (٣).
ولأن الفرض أكمل من النفل فإذا اقتدى المفترض بالمتنفل فقد أسقط فضيلة الفريضة حيث جعلها تبعاً لما هو دونها.
والأولى أصح عند المصنف ﵀ «لأن معاذاً كان يصلي مع رسول الله ﷺ ثم يرجع فيصلي بقومه تلك الصلاة» (٤) متفق عليه.
والظاهر من حاله أنه لم يكن يترك الأداء خلف رسول الله ﷺ.
ولأنهما صلاتان اتفقتا في الأفعال فجاز ائتمام المفترض بالمتنفل كالعكس.
وأما كون ائتمام من يصلي (٥) الظهر بمن يصلي العصر يصح في روايةٍ ولا يصح في روايةٍ؛ فلأن الاختلاف في الصفة كالاختلاف في الموصوف فيجب أن تكون الصحة وعدمها كالذي تقدم.