فصل في صلاة الخوف
قال المصنف ﵀: (قال الإمام أبو عبدالله ﵁: صح عن النبي ﷺ صلاة الخوف من خمسة أوجه أو ستة كل ذلك جائز لمن فعله. فمن ذلك:
إذا كان العدو في جهة القبلة صف الإمام المسلمين خلفه صفين فصلى بهم جميعاً إلى أن يسجد فيسجد معه الصف الذي يليه، ويحرس الآخر حتى يقوم الإمام إلى الثانية فيسجد ويلحقه. فإذا سجد في الثانية سجد معه الصف الذي حرس وحرس الآخر حتى يجلس في التشهد فيسجد ويلحقه فيتشهد ويسلم بهم).
أما كون صلاة الخوف تصح في الجملة؛ فبالكتاب والسنة: أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ... الآية﴾ [النساء: ١٠٢].
وأما السنة فثبت «أن النبي ﷺ كان يصلي صلاة الخوف» (١). وما ثبت في حقه ثبت في حقنا ما لم يقم دليل على اختصاصه به. بدليل قوله تعالى: ﴿فاتبعوه﴾ [الأنعام: ١٥٥].
ولأن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يحتجون بأفعال رسول الله ﷺ. وكان يُسأل عن المسألة فيجيب بأني أفعلها. ولو اختص بأفعاله لم يكن كذلك.
ولأن الصحابة ﵃ أجمعوا على صلاة الخوف. ففعلها علي ليلة الهرير (٢). وصلاها أبو موسى الأشعري (٣).