قال: (وإن ملك نصاباً صغاراً انعقد عليه الحول حين ملكه، وعنه: لا ينعقد حتى يبلغ سناً يجزئ مثله في الزكاة).
أما كون الحول ينعقد حين ملكه ذلك على المذهب فلأن الصغار إذا حال عليها حول من حين ملكها تدخل في عموم قوله ﷺ: «في أربعين شاة شاة» (١) لأن الشاة تقع على الكبير والصغير.
ولأن الصغير كالكبير في ذلك لقوله ﵇ لساعيه: «عد عليهم صغيرها وكبيرها».
ولأن أبا بكر ﵁ قال: «لو منعوني عَناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم» (٢)، والعَناق: لا تجب في الكبار.
وأما كونه لا ينعقد حتى يبلغ سناً يجزئ مثله في الزكاة على روايةٍ فلأن مصدق رسول الله ﷺ قال: «أمرني أن لا آخذ من راضع شيئاً، إنما حقنا في التبيعة والجذعة» (٣).
قال: (ومتى نقص النصاب في بعض الحول أو باعه أو أبدله بغير جنسه انقطع الحول إلا أن يقصد بذلك الفرار من الزكاة عند قرب وجوبها فلا تسقط، وإن أبدله بنصاب من جنسه بنى على حوله، ويتخرج أن ينقطع).
أما كون الحول ينقطع بنقصان النصاب في بعض الحول فلأنه يصدق عليه أنه مال لم يحل عليه الحول لأن الحول على شيء يجب أن يكون حائلاً عليه بكماله. والمراد بنقص النصاب في بعض الحول نقصان النصاب في زمن كبير من الحول فلو كان الزمن يسيراً كالساعة والساعتين لم يؤثر. وذكر المصنف ﵀ في المغني ذلك ونسبه إلى