ولأن هذا السن هو المجزئ في الأضحية دون غيره فكذلك في الزكاة.
والجذع من الضأن: ما له ستة أشهر، ومن المعز: ما له سنة.
وأما عدم جواز أخذ التيس والهرمة وذات العوار؛ فلقوله تعالى: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ [البقرة: ٢٦٧].
وروى أنس ﵁ في كتاب الصدقات: «ولا نخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس» (١) رواه البخاري.
وأما عدم جواز أخذ الربى والحامل؛ فلأن ذلك خير المال فلم يجز أخذه بغير رضاه لقوله ﷺ: «إن الله لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشره» (٢) رواه أبو داود.
وأما عدم جواز أخذ كرائم المال؛ فلأن النبي ﷺ قال لمعاذ: «إياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» (٣) متفق عليه.
وأما جواز أخذ الجيد من ذلك إذا شاء ربه؛ فلما روى أبي بن كعب ﵁: «أن رجلاً قدم على النبي ﷺ فقال: يا نبي الله! أتاني رسولك ليأخذ مني صدقة مالي فزعم أن ما عليّ فيه بنت مخاض فعرضت عليه ناقة فتية سمينة. فقال له رسول الله ﷺ: ذاك الذي وجب عليك فإن تطوعت بخير آجرك الله فيه وقبلناه (٤) منك. قال: فها هي ذه يا رسول الله! فأمر رسول الله ﷺ بقبضها ودعا له بالبركة» (٥). رواه أبو داود.