وعن أبي هريرة قال: «أخذ الحسن تمرة من تمر الصدقة فقال النبي ﷺ: كخ كخ ليطرحها وقال: أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة» (١) متفق عليه.
وأما كون مواليهم وهم من أعتقه هاشمي لا يجوز دفع الزكاة إليهم فلما روى أبو رافع «أن رسول الله ﷺ بعث رجلاً من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع: اصحبني كَيْمَا تُصيب منها فقال: لا. حتى آتي رسول الله ﷺ فأسأله. فسأله فقال: لا. إنا لا تحل لنا، وإن موالي القوم منهم» (٢) أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي. وقال: حديث حسن صحيح.
ولأنهم ممن يرثه بنو هاشم بالتعصيب فلم يجز دفع الزكاة إليهم كبني هاشم.
قال: (ويجوز لبني هاشم الأخذ من صدقة التطوع ووصايا الفقراء والنذر. وفي الكفارة وجهان).
أما كون بني هاشم يجوز لهم الأخذ من صدقة التطوع فـ «لأن محمد بن علي ﵄ كان يشرب من سقاياتٍ بين مكة والمدينة، وقال: إنما حرمت علينا الصدقة المفروضة».
ولأنه يجوز اصطناع المعروف إليهم وهو صدقة بدليل قوله ﷺ: «كل معروف صدقة» (٣) حديث صحيح.
وأما كونهم يجوز لهم الأخذ من وصايا الفقراء والنذر فلأنهما لا يقع عليهما اسم الزكاة والطهرة، ووجوبهما بإيجاب الآدمي أشبها الهبات.