فصل [النية في الصوم]
قال المصنف ﵀: (ولا يصح صوم واجب إلا أن ينويه من الليل معيناً. وعنه لا يجب تعيين النية لرمضان).
أما كون الصوم الواجب لا يصح إلا أن ينويه فاعله فلقوله تعالى: ﴿وما أُمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ [البينة: ٥]، ولقوله ﵇: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى» (١) وقوله ﵇: «لا عمل إلا بنية» (٢).
وأما كونه لا يصح إلا بنية من الليل فلما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له» (٣) أخرجه النسائي وأبو داود والترمذي.
وأما كونه في غير صوم رمضان كالقضاء عنه والكفارة والنذر لا يصح إلا معيناً رواية واحدة فلأنه لا يتميز عن غيره إلا بالتعيين.
وأما كونه في صوم رمضان لا يصح إلا معيناً على المذهب فلأنه صوم واجب أشبه القضاء والنذر.
ولأن صوم رمضان عبادة يجب فيها أصل النية فوجب تعيينها كالصلاة.
وأما كون صوم رمضان لا يجب تعيين النية له على روايةٍ فلأن الزمان يتعين بخلاف القضاء والنذر.