وأما كونها على التخيير على روايةٍ فلما روى أبو هريرة: «أن رجلاً أفطر في رمضان فأمره رسول الله ﷺ بعتق رقبة أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكيناً» (١) رواه مالك في الموطأ. وأو للتخيير.
فعلى هذا بأيها كفر أجزأه لأن هذا شأن التخيير.
والأول أصح لأن الحديث الأول أصح وهو متضمن للزيادة.
وأما كونه إذا لم يجد ذلك يسقط عنه على المذهب فلأن النبي ﷺ أمر الذي أخبره بحاجته إليها بأكلها ولا يجوز أن يأكل ما يجب عليه.
وأما كونه لا يسقط عنه على روايةٍ فلأن النبي ﷺ أمره بالتكفير لما دفع إليه المكيل بعد إخباره بحاجته وعجزه.
والأول أولى لأن الإسقاط منه آخر الأمرين فيجب تقديمه.