وأما كونها تكره ممن لا تحرك شهوته على روايةٍ فلأنه لا يأمن حدوث الشهوة وقد روي عن عمر قال: «رأيت رسول الله ﷺ في المنام فأعرض عني. فقلت: ما لي؟ فقال: إنك تقبل وأنت صائم» (١).
وأما كونها لا تكره على روايةٍ فلما روت عائشة قالت: «كان النبي ﷺ يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإرْبِه» (٢) رواه البخاري.
وروي: «لإرَبِه» ومعناهما واحد. قاله الخطابي.
قال: (ويجب عليه اجتناب الكذب والغيبة والشتم فإن شُتم استحب أن يقول: إني امرؤ صائم).
أما كون الصائم يجب عليه اجتناب الكذب والغيبة والشتم فلأن ذلك واجب في غير الصوم فلأن يجب في الصوم بطريق الأولى.
وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» (٣) متفق عليه.
وروي أنه قال: «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يَرْفُثْ ولا يَصْخَبْ» (٤).
وأما كونه إذا شتم يستحب له أن يقول: إني امرئ صائم فلأن في الحديث: «فإن سابه أحد فليقل: إني امرؤ صائم» (٥).