وهذا الاستحباب في حق من لم يجد الرطب فإن وجده فالمستحب أن يبدأ به؛ «لأن النبي ﷺ كان يفطر على رطبات، فإن لم يكن فعلى تمرات، فإن لم يكن حسا حسوات من ماء» (١) قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. ورواه الأثرم وزاد فيه: «قبل أن يصلي» (٢).
ولم يذكر المصنف ﵀ الرطب لأنه لا يوجد في الشام غالباً.
وأما كونه يستحب له أن يقول عند فطره ما تقدم ذكره فلما روى أنس أن النبي ﷺ قال: «إذا كان أحدكم صائماً فليقل: اللهم! لك صمت وعلى رزقك أفطرت سبحانك. اللهم! تقبل مني إنك أنت السميع العليم» (٣).
وفي حديث آخر: «أن للصائم عند فطره دعوة لا ترد» (٤).
قال: (ويستحب التتابع في قضاء رمضان ولا يجب).
أما كون التتابع في قضاء رمضان يستحب فلأنه يحكي الأداء.
ولأن فيه خروجاً من الخلاف.
وأما كونه لا يجب فلقوله تعالى: ﴿فعدة من أيام أخر﴾ [البقرة: ١٨٥] وهذا مطلق يتناول المتفرق.
ولما روى ابن عمر أن النبي ﷺ قال في قضاء رمضان: «إن شاء فرق وإن شاء تابع» (٥) رواه الأثرم.