وأما الإجماع فأجمعت الأمة على وجوب الحج في الجملة.
وأما وجوب العمرة. وهي في اللغة: الزيارة.
وفي الشرع: عبارة عن أفعال مخصوصة فبالكتاب والسنة: أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ [البقرة: ١٩٦] ومقتضى الأمر الوجوب. ثم عطفها على الحج. والأصل التساوي بين المعطوف والمعطوف عليه.
قال ابن عباس ﵄: «إنها لقرينة الحج في كتاب الله تعالى» (١).
وأما السنة فما روى الصُّبَيُّ بن معبد قال: «أتيت عمر فقلت: يا أمير المؤمنين! إني أسلمت وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين عليّ فأهللت بهما. فقال عمر ﵁: هُديتَ لسنة نبيك ﷺ» (٢). رواه النسائي وأبو داود.
ورويا أيضاً: «أن رجلاً قال: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن. قال: حج عن أبيك واعتمر» (٣) رواه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح.
وروي «أن رجلاً قال للنبي ﷺ: أوصني. قال: تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج وتعتمر».
وروي «أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن. وكان في الكتاب: وأن العمرةَ الحجُّ الأصغر» (٤).
ولأنها تشتمل على إحرام وطواف وسعي فكانت واجبة كالحج.
وأما كون الواجب من ذلك في العمر مرة واحدة فلما روى أبو هريرة ﵁ قال: «خطبنا رسول الله ﷺ فقال: أيها الناس! إن الله قد فرض عليكم الحج