الجعرانة فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى» (١) رواه أبو داود.
وروى أسلم عن عمر بن الخطاب ﵁ «أنه اضطبع ورمل وقال: ففيم الرمل ولِمَ نبدي مناكبنا وقد نفى الله المشركين؟ بل لن ندع شيئاً فعلناه على عهد رسول الله ﷺ» (٢).
قال: (ثم يبتدئ من الحجر الأسود فيحاذيه بجميع بدنه ثم يستلمه ويقبله، وإن شاء استلمه وقبل يده، وإن شاء أشار إليه ويقول: بسم الله والله أكبر إيماناً وتصديقاً بكتابك ووفاء بعهدك واتباعاً لسنة نبيك محمد ﷺ كلما استلمه).
أما استحباب الابتداء في الطواف من الحجر الأسود فلأن النبي ﷺ بدأ به (٣).
وأما محاذاته بجميع بدنه فليستوعب جميع البيت بالطواف.
وأما الخيرة بين استلامه وتقبيله وبين استلامه وتقبيل يده وبين الإشارة إليه فلأن الكل مروي عن النبي ﷺ.
أما الاستلام والتقبيل فلأن النبي ﷺ كان يستلمه ويقبله لما روى ابن عمر قال: «استقبل رسول الله ﷺ الحجر ووضع شفتيه عليه يبكي طويلاً فإذا هو بعمر بن الخطاب فقال: يا عمر! هاهنا تُسكب العبرات» (٤) رواه ابن ماجة.
وفي رواية: «بدأ بالحجر فاستلمه وقبله ثم التفت فإذا هو بعمر».
وأما استلامه وتقبيل يده فـ «لأن النبي ﷺ استلمه وقبل يده» (٥) رواه مسلم.