وأما استحباب استلام الركن اليماني فلما روى ابن عمر ﵄ «أن رسول الله ﷺ كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني» (١).
وعن ابن عمر: «ما تركت استلام هذين الركنين اليماني والحجر منذ رأيت رسول الله ﷺ يستلمهما، في شدة ولا رخاء» (٢) رواهما مسلم.
ولأن الركن اليماني مبني على قواعد إبراهيم ﵇ قاله ابن عمر فسن استلامه كالذي فيه الحجر.
وأما استحباب تقبيل يده بعد استلام الحجر فكما يفعل ذلك في الحجر الأسود.
فإن قيل: لِمَ لَمْ يقبل كالحجر الأسود؟
قيل: إنه لم ينقل ذلك من طريق صحيح.
قال: (ويطوف سبعاً يرمل في الثلاثة الأُوَل منها. وهو: إسراع المشي مع تقارب الخطى، ولا يَثِب وثباً، ويمشي أربعاً).
أما كون الطواف سبعاً يرمل في ثلاثة ويمشي أربعاً فـ «لأن النبي ﷺ طاف سبعاً رمل ثلاثاً ومشى أربعاً» (٣) متفق عليه.
وأما قول المصنف ﵀: وهو إسراع المشي مع تقارب الخطى فبيان لماهية الرمل.
وأما كونه لا يَثِب وثباً فلأن ذلك ليس بمشي فإذا فعله لم يكن إتياناً بالرمل المشروع.