والواقع أن مصدر الاختلاف بين اللغات التي يتحدث بها أعضاء الجماعات اليهودية، والأزياء التي يرتدونها، والفنون التي يعجبون بها أو ينتجونها، هو دائماً اختلاف التشكيلات الحضارية التي انتمى إليها أعضاء الجماعات اليهودية في الماضي، أو التي ينتمون إليها في الوقت الحاضر، وهذا ما حمل أحدهم على الإشارة إلى أعضاء الجماعة اليهودية في الولايات المتحدة بأنهم «واسب يهود» . وكلمة «واسب» هي اختصار لعبارة «وايت أنجلو ساكسون بروتستانت White Anglo Saxon Protestant» أي «بروتستانتي أبيض من أصل أنجلو ساكسوني» . ويشير يهود فرنسا الأصليون إلى المهاجرين المغاربة بوصفهم «كوشر كُسْكُس» ، أي أن يهودية يهود المغرب مرتبطة ولصيقة بهويتهم المغربية، فطعامهم لا تقرِّره العقيدة اليهودية وحدها، ولذا فهو ليس «كوشير» وحسب، وإنما يقرره أيضاً انتماؤهم الإثني، ولذا فهو أيضاً «كُسْكُس» . والخصوصية اليهودية هنا ليست سمة عامة وإنما هي سمة مرتبطة بانتمائهم المغربي. ولذلك، يرى البعض أن هؤلاء لو فقدوا خصوصيتهم المغربية لفقدوا هويتهم اليهودية أيضاً.
Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري
Baca Juz 3, halaman 183
Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 3، ص 183 (SanadKitab #2074, hlm. urut 1096)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.