Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 4, halaman 296

  1. المجلد الثانى: الجماعات اليهودية.. إشكاليات
  2. الجزء الثالث: يهود أم جماعات وظيفية يهودية؟
  3. الباب الثالث: أقنان ويهود البلاط

ومن أهم الآثار الأخرى لوضع اليهود كأقنان بلاط أن اليهودي تمت حوسلته فتحوَّل إلى أداة ووسيلة وليس غاية. ومع ظهور الفلسفة النفعية في الغرب، تعمَّق هذا الاتجاه ونُوقشت مسألة إعتاق اليهود في إطار مدى نفعهم. ويبدو أن أهم آثار وضع اليهود كأقنان بلاط أنهم ظلوا خارج إطار التشكيلات السياسية البورجوازية القومية، فكانوا يُطرَدون حين تختفي الحاجة إليهم. وفي بولندا، لم يكن اليهود خارج التشكيل السياسي والاقتصادي وحسب وإنما كانوا خارج التشكيل الحضاري ذاته، وذلك لأنهم كانوا يتحدثون اليديشية، كما أن المسيحية الكاثوليكية هي أحد الأبعاد الأساسية للهوية البولندية مقابل الهوية الروسية الأرثوذكسية. ولذا، حينما ظهرت الحركة القومية البولندية، استُبعد اليهود منها، بالإضافة إلى أنهم ظلوا هم أنفسهم بمنأى عنها ينظرون إليها من الخارج، ولذلك لم يمكن دمجهم داخل هذا الإطار. بل إن العناصر البولندية لم تكن تثق كثيراً في العناصر اليهودية أثناء حركة المقاومة ضد النازي بسبب تراثها الطويل في الاقتراب من السلطة والقوى الحاكمة وبسبب عزلتها عن القوى الشعبية.

وإذا قبلنا مقولة أن اليهود، بوصفهم أقنان بلاط، كانوا يشكلون في واقع الأمر ما يشبه المماليك التجارية، لأمكننا فهم ثورة شميلنكي في أوكرانيا ضدهم، فقد كانت ثورة تجتث الجماعات اليهودية الواحدة تلو الأخرى (باعتبارها جماعات غريبة أو أدوات استغلال طفيلية دخيلة تماماً) كما اجتث محمد علي المماليك في مذبحة القلعة ليبدأ عملية التحديث.

ونحن نعقد هذه المقارنة بين شملينكي ومحمد علي من جهة، وبين اليهود والمماليك من جهة أخرى، لا لتسويغ عملية الذبح كوسيلة للتغيير ولكن لمحاولة فهم طبيعة وضع أعضاء الجماعات اليهودية داخل التشكيل الحضاري الغربي.

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 4، ص 296 (SanadKitab #2074, hlm. urut 1709)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.