Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 6, halaman 68

  1. المجلد الثالث:الجماعات اليهودية: التحديث والثقافة
  2. الجزء الأول: التحديث
  3. الباب الثانى: العلمانية (والإمبريالية) واليهودية وأعضاء الجماعات اليهودية

ولكن أهم أشكال علمنة اليهود هو ظهور عقائد علمانية قلباً وقالباً، وتُسمِّي نفسها مع ذلك «يهودية» ، وتستخدم ديباجات يهودية إثنية ودينية. وجوهر هذه العقائد هو أنها تُحل الهوية اليهودية محل العقيدة اليهودية، وتُحل اليهود محل الإله كمركز للقداسة. فظهر ما يُسمَّى «اليهودية العلمانية» و «اليهودية الإثنية» و «اليهودية الإلحادية» و «اليهودية الإنسانية» ، وهي عقائد يُقال لها «يهودية» تدور كلها حول مطلق واحد هو الشعب اليهودي وتُسقط الإيمان بالغيب أو الإله، بحيث يصبح الإيمان الديني متمركزاً حول الذات القومية أو مجموعة من المُثُل الدنيوية. وتحوَّلت شعائر اليهودية وعقائدها إلى شكل من أشكال الفلكلور أو التراث القومي، أي أن الدين تحوَّل إلى قومية والقومية تحوَّلت إلى دين، وهذا هو الحل العلماني لمشكلة الهوية: أن تصبح الهوية هي ذاتها مصدر الإطلاق الوحيد وموضع القداسة. بل يمكن القول بأن اليهودية الإصلاحية والمحافظة، والتجديدية على وجه الخصوص، هي في جوهرها في واقع الأمر عقائد علمانية ذات ديباجات دينية.

ومع تزايُد معدلات العلمنة في المجتمعات الغربية، تزايدت معدلات علمنة العقيدة اليهودية، فظهر لاهوت يهودي يستند إلى فكرة موت الإله يجعل من الإبادة النازية ليهود غرب أوربا نقطة ولحظة مرجعية أساسية تحقَّق فيها الشعب اليهودي من موت الإله الذي تخلى عنهم. ودخلت اليهودية كذلك عالم ما بعد الحداثة، فظهرت يهودية لا تدور حول مطلقات وإنما تدور حول لحظات إيمانية تعقبها لحظات شك.

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 6، ص 68 (SanadKitab #2074, hlm. urut 2370)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.