Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 6, halaman 94

  1. المجلد الثالث:الجماعات اليهودية: التحديث والثقافة
  2. الجزء الأول: التحديث
  3. الباب الثالث: التحديث وأعضاء الجماعات اليهودية

يُلاحَظ أن عملية التحديث يصاحبها تزايُد التركز في المدن، والاغتراب، وانتشار الإباحية والنزعات العدمية. ويمكن وصف التحديث بأنه علمنة المجتمع.

وعملية التحديث، سواء في الشرق الإسلامي أم في الغرب، هي أهم عملية تاريخية في هذا العصر، وهي سمته الأساسية، فهي تمس كل جوانب المجتمع الإنساني من الاقتصاد إلى أسلوب الحياة. ويعود تاريخ عملية التحديث والعلمنة في الغرب إلى بدايات عصر النهضة، وقد زادت حدتها مع بداية القرن التاسع عشر، ووصلت هذه المرحلة إلى نهايتها مع الحرب العالمية الأولى حيث تحولت المجتمعات الغربية من كونها مجتمعات زراعية إقطاعية وشبه إقطاعية إلى مجتمعات تجارية وأخيراً إلى مجتمعات صناعية رأسمالية إمبريالية. وقد تركت هذه العملية التاريخية أعمق الأثر في أعضاء الجماعات اليهودية، ولا يمكن فهم الحركات السياسية والفكرية وحركة الهجرة بين اليهود إلا بفهم أثر عملية التحديث فيهم ودورهم فيها.

وقد لعب أعضاء الجماعات اليهودية دوراً في تحديث العالم الغربي والشرق العربي من خلال كونهم جماعة وظيفية وسيطة. ولكنه كان دوراً محدوداً بسبب ارتباطهم إما بالطبقة الحاكمة، كما هو الحال في الغرب، أو بالاستعمار في الشرق، إذ أن عملية التحديث لابد أن تتم في صلب المجتمع ذاته وأن يقوم بها أعضاء المجتمع الذين يعيشون فيه وينتمون إليه انتماءً كاملاً.

وقد هاجر يهود البلاد العربية والعالم الإسلامي إلى العالم الغربي أو الدولة الصهيونية قبل أن تتصاعد عملية التحديث في هذا الجزء من العالم، ولذا لم تُبذَل محاولات لتحديثهم ودمجهم في المجتمع.

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 6، ص 94 (SanadKitab #2074, hlm. urut 2396)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.