Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 6, halaman 149

  1. المجلد الثالث:الجماعات اليهودية: التحديث والثقافة
  2. الجزء الأول: التحديث
  3. الباب الثالث: التحديث وأعضاء الجماعات اليهودية

أداة في يد النخبة الحاكمة الإقطاعية. وبهذا، كان اليهود أقنان بلاط (مماليك تجارية) يُستخدَمون لامتصاص الثروة من المجتمع ولضرب الطبقات التجارية الصاعدة. وقد ظهر، بين اليهود، يهود البلاط، وهم من كبار المموِّلين الذين كانوا يقومون بإدارة الشئون المالية لبعض الإمارات الألمانية والدول الغربية في عصر الملكية المطلقة، ويساعدون حكامها على تأسيس صناعات جديدة وارتياد آفاق اقتصادية لم يرتدها أحد من قبل. ولكن الوضع لم يختلف كثيراً، إذ كان يهود البلاط مرتبطين ارتباطاً كاملاً بالنخبة الحاكمة، وظل نشاطهم الاقتصادي محصوراً بحدود الملكيات والإمارات المطلقة. كل هذا كان يعني أن أعضاء الجماعة الوظيفية الوسيطة اليهودية (أقنان بلاط أو يهود بلاط) كانوا خارج التشكيلات البورجوازية والرأسمالية الغربية الصاعدة التي يشير إليها ماكس فيبر باعتبارها «الرأسمالية الرشيدة» . كما أن تبعيتهم هذه كانت تعني أن نشوء رأسمالية يهودية مستقلة مستحيل، إذ كان الحاكم يصادر أموالهم حينما يصلون إلى درجة عالية من الثراء كما حدث لكثير من يهود البلاط.

وهذا الوضع في حد ذاته لا يخلق مسألة يهودية، بل إن مثل هذه المسألة تبدأ في الظهور حينما تتناقص حاجة المجتمع إلى اليهودي كتاجر أو مراب أو مدير مالي أو متعهد عسكري، وذلك بعد أن تنشأ طبقات تجارية ومالية محلية أو بعد أن تضطلع الدولة نفسها بمثل هذه الوظائف. وهذه عملية تتطور بالتدريج إلى أن يستغني المجتمع عن الجماعات الوظيفية الوسيطة تماماً.

وقد بدأ تقلقل وضع اليهود كجماعة وظيفية وسيطة في غرب أوربا (في إنجلترا وفرنسا) في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين وطُردوا منهما، كما طُردوا من إسبانيا في القرن الخامس عشر الميلادي. وكان يتم طردهم من الولايات الألمانية حتى القرن السابع عشر الميلادي، ولكنهم كانوا ينتقلون من واحدة إلى الأخرى، ولذا لم يتم طردهم منها نهائياً.

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 6، ص 149 (SanadKitab #2074, hlm. urut 2451)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.