Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 6, halaman 180

  1. المجلد الثالث:الجماعات اليهودية: التحديث والثقافة
  2. الجزء الأول: التحديث
  3. الباب الرابع: الإعتاق

يُطلَق على يهود العالم الغربي يهود مرحلة «ما بعد الانعتاق» ، وهي عبارة تفترض أن عملية إعتاق اليهود قد اكتملت وأن أعضاء الجماعات اليهودية قد أُعتقوا وانعتقوا تماماً. ولكن الأدبيات الصهيونية تذهب إلى أن اكتمال هذه العملية لم تكن كل ثمراته إيجابية بل أدَّى إلى ظهور مشاكل جديدة مختلفة تماماً عن تلك التي كان يواجهها اليهود قبل تلك المرحلة. فأعضاء الجماعات اليهودية، قبل إعتاقهم، كانوا يواجهون مشكلة عزلتهم عن بقية أعضاء المجتمع، كما كانوا يواجهون مشكلة عدم حصولهم على حقوقهم. وكان المجتمع بدوره يشكو من خصوصيتهم وتكاتفهم المتطرف. ولكن، بعد الإعتاق والانعتاق، نجد أن الوضع قد انقلب تماماً. إذ أصبح الخطر الأكبر الذي يتهدد اليهود، من وجهة نظر الصهاينة وبعض الدارسين، هو الاندماج وأحياناً الانصهار أو ضياع الهوية وأي شكل من أشكال الخصوصية. ويعود هذا إلى تزايد معدلات العلمنة في المجتمع الغربي وانتشار مُثُل حركة الاستنارة، وهي حركة تؤكد أهمية العام على الخاص، وتطرح فكرة الإنسان الطبيعي الأممي كمثل أعلى، ومن ثم فإنها تعادي الخصوصية والهوية. وقد أدَّت عملية الإعتاق (المرتبطة بالعلمنة) إلى ضعف الدين اليهودي بمؤسساته المختلفة والذي كان يحتفظ لأعضاء الجماعات اليهودية بشيء من الهوية كما كان يمنعهم من الزواج المختلط. كما أن تزايد انتشار مُثُل الإعتاق قد أدَّى إلى تراجع الأفكار العنصرية المختلفة وإلى تراجع ظاهرة معاداة اليهود، وهي الأخرى من أهم دعائم ما يُسمَّى «الهوية اليهودية» .

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 6، ص 180 (SanadKitab #2074, hlm. urut 2482)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.