Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 6, halaman 221

  1. المجلد الثالث:الجماعات اليهودية: التحديث والثقافة
  2. الجزء الأول: التحديث
  3. الباب الخامس: الاستنارة اليهودية

واليهودية لا تطلب الإيمان بأية عقائد يهودية محددة أو حقائق خاصة بالخلاص، ولا تنقل معرفة ربانية خاصة، ولا توجد وصية واحدة من الوصايا العشر تتحدث عن الإيمان وإنما تتحدث كلها عن السلوك. وعندما تحدَّث الرب مع موسى في سيناء لم يذكر له أية عقائد بل ذكر له طريقة للسلوك يطبقها اليهود في حياتهم، أي أن العقل يصل إلى العقائد (العامة والجوهرية) ، والوحي يقرر الشعائر (الخاصة والمحلية) ، وكأن العقل يمثل المضمون والوحي يمثل الشكل. ويتبع مندلسون في هذا تمييز عصر العقل والاستنارة بين الحقائق العقلية والحقائق التاريخية أو الدنيوية. فالأولى لا تتطلب سوى عملية عقلية لإثباتها وتقبُّلها فهي عامة ومجردة، أما الثانية فتتطلب قرائن حسية لإثباتها فهي محددة بالزمان والمكان.

ويقول مندلسون إن المملكة العبرانية المتحدة كانت ثيوقراطية، أي أن العقيدة والدولة كانتا متوحدتين، ولذا فمن كان يرفض الانصياع للأوامر والنواهي الدينية يخرق قانون الدولة ويتمرد عليها. وقد سقطت الدولة، ولكن لم تسقط القوانين أو الشريعة مع هذا لأنها مُرسَلة من الرب، ولذا فهي ملزمة لليهود وحدهم ولكل من يُولد يهودياً ولكنها لا تنطبق على غير اليهود ممن أُرسلت إليهم شريعة نوح. ويشير مندلسون إلى أن اليهود الذين كانوا يتنصَّرون، في القرون الأولى من العصر المسيحي، كانوا يستمرون في ممارسة الشعائر اليهودية، على عكس غير اليهود الذين تنصَّروا، فهؤلاء لم يكونوا مُلزَمين باتباع هذه الشعائر وتنفيذها، أي أنه ربط هنا بين الدين والعرْق أو الإثنية. وبذا، يكون مندلسون قد أعاد تعريف اليهودية تعريفاً إثنياً، وهذه هي الصياغة الصهيونية. ويرى مندلسون أن القوانين الشعائرية والأوامر والنواهي تحتفظ لليهود بروابطهم، وتمنحهم خصوصيتهم وتفرُّدهم، وهذه الصياغة تقترب هي الأخرى من الصياغات الصهيونية للقضية نفسها.

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 6، ص 221 (SanadKitab #2074, hlm. urut 2523)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.