اليهود، إذن، جماعة وظيفية وسيطة (الرأسمالية الشكلية) . ومع أن إنجلز يُلاحظ وجود أثرياء اليهود في الغرب، فإنه لا يربط بين ذلك وبين الرأسمالية الصناعية «الرشيدة» بحسب مصطلح فيبر، أو «الحقيقية» بحسب مصطلح ماركس، وإنما يربط بينهم وبين البورصة وحسب. ويرى أن ثمة علاقة قوية تربط أعضاء الجماعات اليهودية بعضهم بالبعض ولكنها علاقة وظيفية وليست قومية (وفق مفهوم قومية اليهود الوهمية عند ماركس ومفهوم الطبقة/الأمة عند ليون) . فالمموِّل الألماني اليهودي يرفع قبعته بالتحية للمصرفي اليهودي الفرنسي، وسوق الأوراق المالية مؤسسة طفيلية لا علاقة لها بالإنتاج، فما هي إلا مؤسسة يقوم فيها المموِّلون اليهود بتوزيع فائض القيمة الذي سرقوه من العمال. وبرغم طفيلية هذا الدور الذي يلعبه المموِّلون اليهود، فإن له أبعاده الثورية إذ ساعد على سرعة تركيز رأس المال وبالتالي ساعد على بلورة المجتمع واستقطابه.
Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري
Baca Juz 6, halaman 305
Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 6، ص 305 (SanadKitab #2074, hlm. urut 2607)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.