تلقَّى هنري تعليمه الابتدائي والثانوي في مدارس الجزويت الفرنسية في مصر، ثم درس الحقوق الفرنسية بالقاهرة حيث كان والده يُعدُّه لإدارة مصرف العائلة. ومما يُذكَر أن البورجوازية الأجنبية في مصر، ومن بينها العائلات اليهودية، كانت تعيش في عزلة اجتماعية وثقافية عن أغلب أفراد الشعب المصري، وكان أبناؤها يتلقون تعليمهم في المدارس الأجنبية والجامعات الأوربية، وكانت الفرنسية هي لغة التخاطب فيما بينهم. وقد عبَّر كورييل عن هذا الانتماء الثقافي الأجنبي بقوله: «كان من الصعب على يهودي إيطالي تخرَّج من مدرسة فرنسية أن يجد نقطة ارتباط حقيقية في بلد مسلم، وكانت فرنسا هي الوطن الوحيد الذي أشعر بالارتباط به بعد أن فقدت إيماني [الديني] مبكراً» . ومع ذلك، نجد أن كورييل اختار، عند بلوغه سن الحادية والعشرين (عام ١٩٣٥) اتخاذ الجنسية المصرية، متنازلاً بذلك عن جنسيته الإيطالية بما كانت توفر له من امتيازات. وبرَّر كورييل هذه الخطوة بأنها تمت بدافع حبه لمصر ونفوره من هذه الامتيازات، وكذلك تأثره بمظاهرات الطلبة في مصر عام ١٩٣٥ المطالبة بالاستقلال الوطني وعودة دستور ١٩٢٣.
Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري
Baca Juz 7, halaman 43
Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 7، ص 43 (SanadKitab #2074, hlm. urut 2845)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.