وبخلاف الحضارة العبرانية القديمة والثقافة الإسرائيلية الجديدة لا يمكن الحديث عن ثقافة أو حضارة يهودية مستقلة أو شبه مستقلة. فاليهود، مثلهم مثل سائر أعضاء الجماعات والأقليات الدينية والعرْقية الأخرى، يتفاعلون مع ثقافة الأغلبية التي يعيشون في كنفها ويستوعبون قيمها وثقافتها ولغتها. وإن كان هناك درجة من الاستقلال لكل جماعة يهودية عن الأغلبية، فإن هذا الاستقلال لا يختلف عن استقلال الأقليات الأخرى عن الأغلبية، كما أنه لا يعني بالضرورة أن ثمة عنصراً (عالمياً) مشتركاً بين كل جماعة يهودية وأخرى. فالعبرانيون، منذ ظهورهم في التاريخ، تبنّوا حضارات الأمم الأخرى، ابتداءً من اللغة، ومروراً بالمفاهيم الدينية، وانتهاءً بالطراز المعماري. وعلى سبيل المثال، لا يُعرَف طراز معماري يهودي، أو فن يهودي مستقل، فهيكل سليمان كان يتبع الطراز الآشوري الفرعوني (المصري) ، ولم يكن يختلف كثيراً عن الهياكل الكنعانية. كما نعلم أن الذي قام بتنفيذه هم عمال مهرة من فينيقيا، وأن الأخشاب قد اُستوردت من هناك أيضاً، وكذلك تتبع المعابد اليهودية في العالم العربي الطراز العربي. أما جنوب الولايات المتحدة في القرن التاسع عشرعلى سبيل المثال، فكانت المعابد اليهودية فيه تُبنَى على الطراز النيو كلاسيكي السائد هناك آنذاك.
Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري
Baca Juz 7, halaman 64
Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 7، ص 64 (SanadKitab #2074, hlm. urut 2866)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.