وأطروحة اللوبي الصهيوني القوي، التي تُدرَس بعلمية وموضوعية شديدتين، هي نتاج هذه العقلية الاختزالية التي تبدأ من أطروحة بدهية: الولايات المتحدة دولة ذات مصالح ـ من بين هذه المصالح البترول والنفوذ في الشرق الأوسط ـ يمكن أن تخدم الولايات المتحدة مصالحها عن طريق التعاون مع العرب، ولكنها مع هذا تعاديهم. وهنا، فإن العقلية الاختزالية تركن إلى تفسير مثل هذا السلوك اللا عقلاني من قبَل دولة يُفترض فيها أنها عقلانية بالعودة لعنصر خارجي هو اللوبي الصهيوني الذي يحرِّك كل شيء، وتصبح هذه المقولة المنطقية الإطار الذي تُراكَم داخله المعلومات ولا يختبرها أحد. ولا يسأل أحد: هل يوجد لوبي شيلي قوي في الولايات المتحدة يجعلها تطيح بالرئيس ألليندي وتؤيد حكم بينوشيه العسكري؟ هل يوجد لوبي صربي قوي يضغط على الولايات المتحدة (وهيئة الأمم) بحيث يَضطرهم لتَرْك الصرب يذبحون البوسنيين ويكتفي العالم الحر بإصدار البيانات الصارمة؟ أليس من المحتمل أن تكون الولايات المتحدة قد حدَّدت "صالحها" بطريقة تختلف عن تصوُّرنا العقلاني، وأنها ترى الأمور بطريقة مختلفة ومع هذا تتصوَّر أنها طريقة عقلانية تماماً؟
Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري
Baca Juz 1, halaman 323
Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 1، ص 323 (SanadKitab #2074, hlm. urut 323)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.