Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 8, halaman 215

  1. المجلد الثالث:الجماعات اليهودية: التحديث والثقافة
  2. الجزء الثاني: ثقافات الجماعات اليهودية
  3. الباب الثانى عشر: الفلاسفة من أعضاء الجماعات اليهودية

ولكن تشومسكي يرى العكس، فالحتمية البيئية والاجتماعية مرتبطة في نظره باستغلال الإنسان لأخيه الإنسان، على عكس الحتمية البيولوجية، فهي مصدر الحرية لأنها نابعة من داخل الإنسان كامنة في عقله لا تحدها حدود برانية، ولذا فإن الحتمية البيولوجية تُولِّد في نفسه قدراً كبيراً من التفاؤل والالتزام بالقيم الأخلاقية والإيمان بالمستقبل. ورغم تفاؤله بشأن الحرية، إلا أن نسقه الحتمي البيولوجي يؤدي به (من حيث لا يشعر) إلى العداء للتاريخ ثم إعلان نهايته. ويمكن القول بأن ثمة عداء للتاريخ في منظومة تشومسكي يتبدَّى في موقفه من اللغويات الاجتماعية والمقارنة، وفي تبجيله المتطرف للعلم والتكنولوجيا وعقيدة التقدم (والعداء للتاريخ إحدى سمات الموقف البنيوي الأساسية وكذلك تفسيراته الكمونية العقلية التوليدية) . أما فيما يتصل بنهاية التاريخ، فإن تشومسكي ـ كما أسلفنا ـ يرى أن النظريات العلمية والرؤى الإنسانية مستمدة من حصيلة محددة من الرؤى (البرامج الوراثية) وفرتها لنا الجينات ويتناقلها البشر عبر الأجيال من خلالها. ولكن هذه النظريات (الشفرات ـ البرامج) العلمية قاربت على النضوب لأن العصر الحديث يضم أناساً كثيرين يُوفِّر لهم المجتمع وقت الفراغ اللازم والتسهيلات اللازمة لعملية البحث العلمي وكشف البرامج الكامنة. وما تبقى من موضوعات ليس بإمكان العقل إدراكها، فهي قد تبقى كذلك إلى نهاية الزمان لأنها تقع خارج نطاق النظريات (البرامج) المتاحة للإنسان بيولوجياً (أي أن تشومسكي قد أحل البيولوجوس محل اللوجوس) .

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 8، ص 215 (SanadKitab #2074, hlm. urut 3517)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.