Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 8, halaman 281

  1. المجلد الثالث:الجماعات اليهودية: التحديث والثقافة
  2. الجزء الثاني: ثقافات الجماعات اليهودية
  3. الباب الرابع عشر: علماء النفس من أعضاء الجماعات اليهودية

٥ ـ إذا كانت الحلولية تُلغي الثنائيات بحيث يصبح الإنسان جزءاً لا يتجزأ من الطبيعة/المادة، غير قادر على تجاوزها، فإن الانتماء إلى الجماعة الوظيفية يُنجز شيئاً مماثلاً، إذ أن عضو الجماعة الوظيفية يرى نفسه في إطار وظيفته بحيث لا يصبح له وجود خارجها، وغير قادر على تجاوزها. فالإنسان الحلولي والإنسان الوظيفي لهما بنية واحدة، رغم اختلاف المضامين، وجوهر هذه البنية هو الواحدية. ويخلق هذا الوضع استعداداً كامناً للعلمنة بين أعضاء الجماعات الوظيفية، فالعلمانية تدور حول مفهوم الإنسان الطبيعي الذي تدور حوله الفلسفة العقلانية المادية والذي يتفرَّع إلى الإنسان الاقتصادي (الوظيفي) الذي يدور حول الاقتصاد السياسي، والإنسان الجسماني أو الجنسي، الموضوع الأساسي لبعض أشكال علم النفس.

ولكن كل هذه الأسباب لا تجعل من أعضاء الجماعات اليهودية مسئولين عن ظهور علم النفس والتحليل النفسي. فهذه أمور مرتبطة بتطور الحضارة الغربية وعلمنة ظاهرة الإنسان بحيث تُلغَى كل الثنائيات ويُدرَس الإنسان في إطار غرائزه وسلوكه، ويحل مفهوم النفس (العلماني) محل مفهوم الروح (الديني) .وتجب الإشارة هنا أيضاً إلى أن التحليل النفسي وُلد في فيينا التي كانت تُعَدُّ في نهاية القرن التاسع عشر مركزاً ثقافياً وفكرياً مهماً يموج بالعديد من النظريات والقيم والمعايير الجديدة في الفكر والأدب والفنون. وكان ظهور التحليل النفسي جزءاً من هذه العملية الانقلابية وأحد مظاهر التحولات الجديدة التي كانت تهدِّد القيم والأفكار السائدة حول الدين والإنسان والمجتمع.

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 8، ص 281 (SanadKitab #2074, hlm. urut 3583)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.