ووصف فرويد أدلر، بعد اختلافهما، بأنه «كومة من النفايات مليئة بالسم والشر» . وقال إنه «صنع من القزم عملاقاً» . فرد أدلر: " ... حتى القزم، إذا ما احتل مكانه على كتفي عملاق ضخم، فإنه يستطيع أن يرى أبعد ممن يحمله". فرد فرويد، مرة أخرى، قائلاً: « ... قد يصدق ذلك على القزم، ولكن لا يصدق، بحال، على قملة في شعر ذلك العملاق» . بل إن الأمر ليمضي إلى ما هو أبعد من ذلك. فبعد وفاة أدلر، في الأول من مايو ١٩٣٧، كتب آرنولد زفايج إلى فرويد معبِّراً عن تأثره لذلك، إذ أن أدلر وافته المنية فجأة وهو يسرع الخطى عبر أحد شوارع إسكتلندا في طريقه لإلقاء إحدى محاضراته، فإذا بفرويد يكتب لزفايج، في ٢٢ يونيه ١٩٣٧، مؤنباً إياه، لإبدائه مثل تلك المشاعر، قائلاً: « ... إنني لا أفهم تعاطفك من أجل أدلر. إن ملاقاة الموت في أحد الشوارع الفاخرة في إسكتلندا ليُعدُّ، بالنسبة إلى ولد يهودي خرج من ضاحية متواضعة من ضواحي فيينا، حدثاً رائعاً في حد ذاته، ودليلاً على مدى ما بلغه من رفعة. لقد كافأته الدنيا بسخاء نظير ما قدمه من خدمات بمعارضته التحليل النفسي» . وكل هذه الملاحظات تدل على ضيق الأفق والتسلط والفشل الذريع في فهم الآخر.
Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري
Baca Juz 8, halaman 340
Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 8، ص 340 (SanadKitab #2074, hlm. urut 3642)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.