ونلاحظ أن فرويد ربط في هذا السياق بين اليهود والضمير (والكبت والحضارة) . ولكن الأمر لم يكن كذلك دائماً، بل إن العكس هو الأغلب، فاليهود يرتبطون في الوجدان الغربي باللبيدو (اليهودي التائه ـ اليهودي كشيطان ـ اليهودي كقوة مكبوتة ـ قاتل المسيح ـ اليهودي كمتآمر أزلي ضد الشرائع المسيحية) . وقد أسلفنا الإشارة إلى أن كلمة «إيد Id» التي اختارها فرويد للإشارة إلى الهو هي في واقع الأمر اختصار لكلمة «ييد» الألمانية والتي تعني «يهودي» وتومئ لكلمة «يسود» بمعنى الأساس الجنسي، أي اللبيدو. وقد أثار أحد الباحثين قضية أن كلمة Id ليست من اختيار فرويد، فقد استخدم التعبير الألماني داس. إس Das-es. ولكن هذا لا يغيِّر من الأمر شيئاً لأن الكلمة الألمانية نفسها ليست بعيدة عن كلمتي «ييد» و «يسود» . ويبدو أن مثل هذا الاتجاه نحو التوحيد بين اليهود واللبيدو أمر شائع في الخطاب الحضاري الغربي، فأوتو رانك يتحدث عن اليهود باعتبارهم القوة المظلمة المحصنة ضد الحضارة والتي حافظت على علاقتها المباشرة والنشيطة مع الطبيعة. ونجد أدورنو وهوركهايمر يتحدثان أيضاً عن تلك العلاقة التلقائية المباشرة بين اليهود وحالة الطبيعة. في هذه المعادلة الجديدة سنجد أن اليهود هم اللبيدو وأن الحضارة (الغربية أو غير اليهودية) هي الضمير والأنا الأعلى والمقدرة على الكبت والتعالي والتجاوز.
Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري
Baca Juz 8, halaman 371
Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 8، ص 371 (SanadKitab #2074, hlm. urut 3673)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.